علي بن عبد الله السمهودي
83
جواهر العقدين في فضل الشرفين
وعن ضمرة الأسلمي رضي اللّه عنه قال : ( لمّا انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حجّة الوداع ، أمر بشجرات فقممن بوادي خمّ ، وهجّر فخطب النّاس فقال : أما بعد أيّها النّاس فانّي مقبوض أوشك أدعا فأجيب ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنّك بلّغت ونصحت وأديت ، قال : انّي تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلّوا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ألا وانّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) « 1 » . أخرجه ابن عقدة في الموالاة . وعن عامر بن أبي ليلى بن ضمرة ، وحذيفة بن أسيد رضي اللّه عنهما قالا : ( لمّا صدر رسول اللّه [ 29 ظ ] صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حجّة الوداع ، ولم يحجّ غيرها أقبل حتّى إذا كان بالجحفة نهى عن سمرات بالبطحاء متقاربات لا تنزلوا تحتهنّ حتّى إذا نزل القوم ، وأخذوا منازلهم سواهنّ ، أرسل اليهنّ فقمّ ما تحتهنّ ، ثمّ انصرف إلى النّاس ، وذلك يوم غدير خمّ ، وخمّ من الجحفة ، وله بها مسجد معروف ، فقال : أيّها النّاس انّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لن يعمّر نبيّ الّا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وانّي لأظنّ أن أدعا فأجيب ، وانّي مسؤول ، وأنتم مسؤولون ، هل بلّغت فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نقول قد بلّغت وجهدت ونصحت فجزاك اللّه خيرا ، قال : ألستم تشهدون أن لا اله الّا اللّه وأنّ محمدا عبده ورسوله ، وأنّ جنّته حق ، وأنّ ناره حق ، والبعث بعد الموت حق ؟ قالوا : بلى نشهد ، وقال : اللهمّ اشهد ، ثمّ قال : أيّها النّاس ألا تسمعون ألا فانّ
--> ( 1 ) المعجم الكبير للطبراني 3 / 200 جزء من حديث طويل ، ينابيع المودة ص 38 .